محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

124

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

والعسب « 1 » . وقد بقيت تلك الصحف عند أبي بكر ثم عند عمر ثم عند حفصة بنته في خلافة عثمان ، وجعلت من ثمّ إماما في جمع عثمان « 2 » . وعند الطبري وغيره أيضا عن ابن شهاب من حديث جمع عثمان للمصاحف : . . . . ففزع - أي عثمان - لذلك - أي للاختلاف في القرآن - فزعا شديدا ، فأرسل إلى حفصة فاستخرج الصحف التي كان أبو بكر أمر زيدا بجمعها ، فنسخ منها مصاحف ، فبعث بها إلى الآفاق . « 3 » وفي رواية الطبري والبخاري والتي ذكرها ابن عطية والقرطبي أن عثمان - رضي اللّه عنه - قال للرهط الذي أوكل إليه مهمة كتابة المصحف : إذا اختلفتم في شيء فاجعلوه بلغة قريش . قال ابن شهاب : فاختلفوا يومئذ في ( التابوت ) فقال زيد : ( التابوة ) . وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص : ( التابوت ) . فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال : اكتبوه بالتاء ( التابوت ) ، فإنه نزل بلسان قريش . « 4 »

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 59 ، وقد سبق . ( 2 ) انظر : تفسير ابن عطية : 1 / 51 - 52 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 62 - وهو في فتح الباري لابن حجر : 9 / 14 . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري : 1 / 61 - وابن عطية : 1 / 48 - 52 - والقرطبي : 1 / 53 - والخازن : 1 / 8 وقد سبق . وقد لقي رسم المصحف من أهل العلم عناية واضحة ، وأفردت لذلك مؤلفات خاصة ، درست غرائب الرسم ، واستخلصت منها الحكم والفوائد ، كما بينت حكم اتباع -